الشيخ الجواهري
205
جواهر الكلام
عن المعارضة من وجوه لا تخفى ، كما أنه قد ظهر لك أيضا مما ذكرنا من النصوص أنه لا فرق في الأخبار بين كونه بعدم الوطئ الموافق للأصل وبالاستبراء المخالف له ، لا إنها تضمنت الأول خاصة ، والحق الثاني به ، حتى يتجه ما يقال من وضوح الفرق بينهما ، والله أعلم . ( وكذا ) يسقط استبراؤها عن المشتري ( لو كانت ) الجارية ( لامرأة ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، للأصل والمعتبرة المستفيضة منها الصحيح ( 1 ) ( عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من قبل أن يستبرأها ) ونحوه الموثق كالصحيح بل قيل أنه صحيح ، وفي صحيح زرارة ( 2 ) ( اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم استبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليه السلام فقال : هو ذا ، أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود ) . نعم في الرياض أنه ربما يستشعر منه اشتراط الحكم هنا بعدم معلومية وطئ في ملك الامرأة بتحليل ونحوه ، بل مطلقا ، ومقتضاه وجوب الاستبراء عند عدم الشرط ، ولعله كذلك ويعضده انسحاب وجه الحكمة هنا أيضا إلا أن مقتضاه الاكتفاء باحتمال الوطئ لا اشتراط العلم به ، ولا ريب أنه أحوط إذا لم تخير بعدم الوطئ بل مطلقا كما عن الحلي وفخر المحققين ، وإن كان في تعيينه نظر لاطلاق الصحيحين الأولين المعتضدين بالأصلين ، وباطلاق الفتاوى فيقيد بهما الحكمة إن عمت ، مع أن عمومها محل نظر ، لاحتمال الخوف الذي هو الأصل فيها الغالب في الشراء من الرجل ، لا مطلقه ، وينبغي القطع باشتراط عدم المعلومية التقاتا إلى الحكمة ، وعليه ينزل الاطلاقات ويفرق حينئذ بين الشراء منها ومن الرجل بوجوب الاستبراء في الثاني مطلقا إلا مع العلم ، أو ما في حكمه بعدم الوطي أصلا ، وعدمه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2